الشريف المرتضى
269
الذريعة إلى أصول الشريعة
قال القائل : « أكرمت جيراني ، وضربت غلماني الطّوال » أن يردّ لفظة الطّوال إلى الجملتين ، لأنّ الفراغ ما حصل من الكلام ، كما يفعل في « 1 » الاستثناء . فإذا قيل : لو رددناه إلى ما تقدّم ، لكنّا قد فصلنا بين الصّفة والموصوف . قلنا : قد فعل ذلك في مواضع ، وكذلك لو رددنا « 2 » الاستثناء إلى الجميع ، لكنّا قد فصلنا بين الاستثناء « 3 » والمستثنى منه ، وكلّ « 4 » ذلك مكروه عندهم مذموم . فإن قيل : فعلى ما اخترتموه « 5 » من المذهب « 6 » في الاستثناء كيف قولكم في الآية الّتي أحوجت « 7 » الفقهاء إلى الكلام في هذه المسألة ، وهي قوله تعالى : « وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً ، وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً ، وَ « 8 » أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ، إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ ، وَأَصْلَحُوا ، فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ » وهل الاستثناء بالتّوبة عائد إلى
--> ( 1 ) - الف : من أراد ، بجاى في . ( 2 ) - الف : - لو رددنا . ( 3 ) - ب : المستثنى . ( 4 ) - ب وج : - كل . ( 5 ) - الف : اخترتم . ( 6 ) - الف : المذاهب . ( 7 ) - ج : أخرجت . ( 8 ) - ب وج : - و .